يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

501

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وهاؤما يا امرأتان ، وهاؤن يا نساء . وفيه لغة أخرى : هأ يا رجل ؛ مثل خف ؛ وللاثنين : هاآ ؛ مثل خافا ؛ وللجمع : هاؤا ، وللمرأة : هائي ؛ بياء ؛ وللمرأتين : هاآ ، وللجميع : هئن مثل خفن . وفيه لغة ثالثة : هاء يا رجل ؛ بهمزة مكسورة ؛ وللاثنين : هائيا ، وللجميع : هائين . وتقول : هات يا رجل ، وللاثنين : هاتيا ، وللجميع : هاتوا ، وللمرأة الواحدة : هاتي ، وللمرأتين : هاتيا ، وللجميع : هاتين ، ويقال : هات لأهاتيك ، وهات إن كانت بك مهاتاة . وقال الخليل : أصل هات من : آت ؛ فقلبت الألف هاء ، ويقال : هاء الرجل بنفسه إلى المعالي : إذا نهض نحوها ، ويقال : هيهيت بالإبل هيهاة وهيهاء : إذا زجرتها فقلت ها وهيا ، كما تقدّم . وقيل : كان من نسل آدم عليه السلام : هيّ فانقرض نسله ، ويقال : هيّ ابن بيّ ، وهيان ابن بيان ؛ اسم من لا يعرف ، ويقال له أيضا : بهل ابن بهلان ، وأنشد : لكنّ قائله بهل ابن بهلانا ويقال له أيضا : صلعمة ابن قلعمة ، وتقول : رجل هوهاة : جبان أحمق ، وهياه : من أسماء الشياطين ، وقولهم : يا هيّ ما لي : كلمة أسف وتلهف ، وأنشد فقال : يا هيّ ما لي من يعمر يفنه * مرّ الزمان عليه والتقليب والهيئة : الشارة ، تقول : فلان حسن الهيئة والهيئة ، وتقول : هئت للأمر أهيء هيئه وتهيأت تهيؤا بمعنى ، وهيهات : كلمة معناها البعد ، وفيها لغات : هَيْهاتَ هَيْهاتَ [ المؤمنون : 36 ] بفتح التاء ؛ وهي قراءة السبعة ، وقرأ ابن القعقاع ( هيهات هيهات ) بالكسر ، وقرأ عيسى الثقفي ( هيهات هيهات ) بالتنوين ، وقرأ عيسى الهمداني ( هيهات هيهات ) بالإسكان ، قاله المهدوي . وفسر هذه اللفظة بأنها البعد ، يقال : هيهات ما قلت ، وهيهات لما قلت ؛ أي : البعيد ما قلت ، والبعد لما قلت . فمن فتح التاء فتحها اتباعا للألف والفتحة التي قبلها ، وهو عنده اسم واحد ينوب عن البعد ، والمراد فيها التعريف ، كأنه قال : البعد البعد ، ومن سكن حمل الوصل على الوقف ، وإذا لم يكن بعد هيهات رفع ما بعدها بالابتداء ، كما قال الشاعر : هيهات هيهات العقيق وأهله * وهيهات خل بالعقيق أو أصله ويقال : هيهات هيهات ، وأيهات أيهات ، وأيهان أيهان ، وآيهات آيهات ، وآيهان آيهان ، حكاه المهدوي أيضا بالهاء عن اللحياني . ويوقف على آخرها بالتاء ، كما يوقف على بيضات ، ويوقف أيضا بالهاء على مثال : علقاه . بقي مقلوب هي المتقدّم ، وذلك يه : حكاية الراعي للإبل المهية [ اسم فاعل ؛ كمحدث ] بها تقول يهيهت بالإبل : إذا دعوتها فقلت ياه ياه ، وإذا وصلت قلت : يا هياه ، ومنهم من ينصب الهاء .